الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

13 تسجيلا توثق مهن المرأة المكية ومعاضدتها الرجل في الطوافة

رائد المطرفي
رائد المطرفي
الأربعاء 16 مايو 2012 4:19
13 تسجيلا توثق مهن المرأة المكية ومعاضدتها الرجل في الطوافة

خطا عدد من النسوة المكيات خطوات راسخة في سبيل الحفاظ على تراث مهن آبائهن الذين اشتهروا بها منذ عدة عقود حتى أضحت من أهم السمات التاريخية التي تشتهر وتفتخر بها مكة المكرمة عبر تعاقب الأجيال.

هذا التاريخ وتلك المهن كادت تندثر لولا مسارعتهن إلى توثيقه بالأفلام الوثائقية، أو بقيامهن بامتهان بعض تلك المهن، والمشاركة في عدة مهرجانات ومناسبات نسائية يهدفن من خلالها إلى التعريف بل والتذكير بماض أسس على خبرات ومهارات آبائهن التي ينظرن إليها على أنها من الواجبات التي لا بد أن يحكينها للأجيال المتعاقبة.

من أهم تلك المهن التي امتهنتها المرأة المكية مهنة الطوافة، حيث تعاضدت مع الرجل المكي في مهنة الطوافة، من خلال تقديم المساعدات والخدمات التي تلبي احتياجات الحاجات القادمات من دول إسلامية متعددة في ذلك الوقت، إضافة إلى مهنة صناعة وبيع السبح، حيث تكتنز مكة في ذلك الوقت بأمهر صناع المسبحة المكية، فتقمصت المكية دور مصنعة السبح. تقول لمياء شافعي، رئيسة الجنة النسائية في مركز تاريخ مكة المكرمة، إن لدى اللجنة عددا من التوثيقات الشفوية البالغ عددها 13 تسجيلا لمختلف النماذج والطبقات في المجتمع المكي تدور حول مهنة المرأة المكية والعملية، التي أسهمت بدور إيجابي وفعال في المجتمع المكي وروين نبذة عن الحياة العلمية والمهنية والاجتماعية التي ساهمت فيها المرأة. وأنجزت الجنة العلمية التوثيق الببلوجرافي الذي يخص مكة المكرمة من جميع مكتبات العالم الإسلامي.

وأبانت شافعي، أنه سيتم التعامل مع هذه التسجيلات من قبل جهات اختصت بتفريغها في دارة الملك عبد العزيز للاستفادة منها بالطريقة المأمولة كما هو متعارف عليه. وتكمن أهمية التسجيل الشفوي في رصد وتسجيل المعلومة واعتبارها مصدراً من المصادر الأساسية للرواية التاريخية سواء كانت علمية أو اجتماعية أو اقتصادية وغيره، مشيرة إلى أنه فيما يخص التوثيق الببلوجرافي فاللجنة العلمية في مركز تاريخ مكة قدمت جهودا تكاد أن تكون قد أنجزت من قبل المختصين في إعداد قوائم عن الدراسات التي اختصت بمكة المكرمة من مكتبات العالم الإسلامي.

ولفت رئيسة الجنة النسائية في مركز تاريخ مكة المكرمة، إلى أنه برئاسة أمينها العام الدكتور فهد السماري، فقد اعتمد تشكيل لجنة نسائية لعمل دراسات عن المرأة المكية بصورة معجم تراجم يُسهم في إبراز دورها عبر العصور التاريخية والاجتماعية، وتعنى بدراسة كل ما يتعلق بها من جوانب تاريخية وحضارية.

وأفادت شافعي فيما يخص عمل المرأة المطوفة أن المرأة المكية ساهمت منذ بدايات العصور القديمة والإسلامية وحتى عصرنا الحاضر بدور كبير في خدمة حجاج بيت الله الحرام، لا يقل أهمية عن دور الرجل في خدمة الحجيج. ولقد حفلت كتب التاريخ المكي وكتب التراجم ومؤلفات الرحالة وغيرها من المصادر بما يوضح هذا الدور، ويسجل عملها في مهنة الطوافة وما تقدمه من خدمات للحجيج بداية من التجهيزات المنزلية، والاستقبال، وتجهيز الطعام، إلى مساعدة الحاجات حتى في العناية بأطفالهن عند ذهابهن لتأدية المناسك، والإرشاد والتوجيه لهن في ما يخص أداء الشعائر للفريضة. ويرجع ذلك لما بما تميزت به المرأة المكية من علم في الفقه الإسلامي، مع التنويه إلى طبيعة تخصص العوائل المكية في استضافة الحجاج وتميزهم بنوع هذه الاستضافة بحسب الجنسيات المختلفة للحجيج. فمن العوائل من تخصص في استضافة حجاج قارة أو دولة محددة مثلاً حجاج المغرب الإسلامي أو المشرق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية